الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

272

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الستر ويسمع كلامها إذا شهد عدلان انها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها أو لا تجوز الشهادة عليها حتى تبرزن ويبينها ( ويثبتها - خ ) بعينها فوقع عليه السّلام تتنقب وتظهر للشهود ( تتظهر للمشهود - خ ) إن شاء اللّه » ، وقال الصدوق هذا التوقيع عندي بخطه عليه السّلام ، وهذا وان كان ظاهرا في عدم كفاية شهادة الشهود انها فلانة ولا بدّ من الظهور لبيان الشهادة ولكن لا بدّ من حمله على مورد لم يحصل الوثوق عرفا بقرينة ما تقدم من النص على الجواز أو على رجحان ذلك بعد جواز غيره إذا حصل الوثوق بقرينة قوله عليه السّلام : « إن شاء اللّه » فان التعبير بهذا النحو فيه اشعار بالأولوية لا التعيين . فتحصل من جميع ما تقدم : ان القول بوجوب الإحضار لا دليل له الّا مقدمية الواجب فهو واجب في مورد انحصار توقف الحكم عليه فلو فرض وجود بدل له أمكن ان يقال بعدم وجوبه بل الحضور عند المدّعى عليه أيضا يكون مقامه فعلى هذا ليس لنا القول بوجوب الحضور بعد الإحضار بل يمكن ان يقال يجب حضور الحاكم عنده لو امتنع منه لعذر ولو كان هو الحرج أو يوكل غيره ، اللهم الّا ان يمنع عن ذلك مصلحة النظام وفي بعض الموارد يتعين الحضور عنده لكون الاحضار هتكا للمدّعى عليه بان كان الرجل ذا الشرف والمرأة مخدّرة . ثم إنه لا يخفى ان المدّعى عليه لو ادّعى ان الشاهدين شهدا عليه زورا أو الحاكم حكم عليه جورا فلا بدّ من سماع دعواه عليهما ففي المورد الثاني يحكم بينهما قاض آخر وكيف كان فلا بد من ملاحظة موازين القضاء في ذلك أيضا وقد مرّ فيما سبق ما يفيد المقام فلا نطيل الكلام هنا في ذلك . * * *